Thursday, September 5, 2019

لماذا لا يشعر رجال الأعمال الناجحون بالرضا؟

تعد لورا مور بدون شك قائدة أعمال ناجحة تجاوزت كل التوقعات، فبعد أن شاركت في تأسيس شركة "موبايل هارتبيت" الناشئة في مجال الرعاية الصحية وهي لم تتجاوز 19 عاما، استطاعت أن تعزز قوة الشركة على نحو جعلها تبيعها لشركة "إتش سي إيه" المعنية بتشغيل المستشفيات والمؤسسات الصحية الأمريكية، مقابل مبلغ لم تفصح عنه، قبل أن تبلغ عامها الثلاثين.
وكان بيع الشركة بمثابة إنجاز كبير في مشوارها الوظيفي الصغير، واعتُبرت من بين النجوم الصاعدة في عالم الشركات الناشئة.
ونظرا لأن بيع الشركة حدث خلف أبواب مغلقة، ولم يعقبه إعلان مدوٍ ولم تُسلط عليه الأضواء، لم تشعر مور بأنها حققت نجاحا كافيا.
وتقول مور: "جاء ذلك بعد عشر سنوات من الجهد، إنه عمل ينطوي على قيمة كبيرة، لكنني أشعر أنه يتعين عليّ أن أبرر ذلك الجهد خلال تلك السنوات، إذ لا يمكنني من الناحية القانونية الإفصاح عن مبلغ الصفقة".
ورفضت مور الكشف عن تفاصيل صفقة البيع بعد أن حالفها النجاح، لكن سرية الصفقة لم تمكنها من إبراز هذا النجاح أمام أعين أصحاب المال والإعلام.
يسهم العمل شديد التنافسية في وادي السليكون وقطاعات التكنولوجيا في تعزيز الشعور بضرورة البحث الدائم عن النجاح دون اكتفاء.
ويشعر مؤسسو الشركات، في البيئة التي أخرجت أمثال ستيف جوبز وإيلون ماسك، دوما بأنه يتعين عليهم بذل قصارى جهدهم، ليس من أجل جمع المال وتغيير العالم للأفضل فحسب، بل من أجل ترك بصمة في زمنهم.
وتقول أليسا كون، المدربة البارزة في نيويورك والتي تعمل مع مديري ومؤسسي شركات في قطاعات مختلفة: "كم يجد مؤسس شركة ناشئة نفسه وحيدا، إذ يبدو الجميع من حو
ويقول جايمي غرومان، أستاذ السلوك التنظيمي بجامعة غولف الكندية ومؤلف كتاب "التحفيز: كيف تستعيد طاقتك في عمر تزداد فيه الاحتياجات"، إن أبناء جيل الألفية يشعرون أن أقدارهم ليست بأيديهم وأنهم أقل تحكما في الأمور مقارنة بجيل الآباء والأجداد.
ويضيف أن أبناء جيل الألفية قد يشعرون بأنهم أضعف من الأجيال السابقة لأنهم "نشأوا في عصر متقلب يشهد فيه الاقتصاد تعثرا ويواجه العالم هجمات إرهابية".
ثم يأتي دور وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة التي تعزز الشعور
وتقول مور، التي تبلغ من العمر حاليا 31 عاما: "يخطئ البعض حين يتصور أنه عندما يصبح رجل أعمال أو يمتلك شركة خاصة أنه سيكون بلا مدير".
وتجد مور نفسها، شأنها شأن كثير من مديري شركات التكنولوجيا، محكومة بجهات التمويل، وكثيرا ما تضطر إلى التباهي بإنجازها سواء عبر التحدث في منتديات عامة أو الظهور إعلاميا وخلاف ذلك، لأنه إن عجزت عن الجمع دائما بين إدارتها للشركة وكونها شخصية عامة فقد ينصرف التمويل إلى جهة أخرى.
عملت مور في إدارة شركة "نل هيلث" الناشئة للرعاية الصحية، وبوصفها مديرة لتلك الشركة وتحب عملها تدرك أنها قد تواجه مشكلات لكونها مؤسسة شركة.
وتضيف مور أن الضغوط تبدأ مع مطالب العمل التقليدية، ثم تصبح سيلا يرتبط بتوقعات أخرى تتراكم باستمرار، وتقول: "يجب أن يعكس المرء صورة لامعة من الثراء في المنتديات العامة، حتى وإن لم ينعم إلا بساعتين من النوم بالأمس".
بالنقص بسبب تسليط الأضواء دائما على النجاح وعلى الفشل أيضا.
وتقول كون: "أصبح مدراء الشركات شخصيات شهيرة، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي تعامل هؤلاء المشاهير وكأنهم ملوك زمانهم، الأمر الذي يزيد الضغوط، ويدفع أبناء الجيل إلى الاعتقاد بأن ذلك هو ما يجب أن يفعلوه".
لكن الأمور تختلف خلف الأبواب المغلقة، إذ يقول مات ويلر، 35 عاما، الذي ساعد في إنشاء موقع "سبورتس ريكروتس" للتعيين الرياضي بالجامعة، إن كثيرا من المديرين حينما يلتقون لا يتباهون بنجاحهم بل يعبرون عما بداخلهم من قلق.
ويضيف ويلر: "يختلف ما تراه من تغريدات على تويتر بالكامل عما تسمعه في غرفة مغلقة تضم مديري الشركات الناشئة، إذ يتحدث الجميع على تويتر عن نجاح مستمر وإنجاز، أما في الخفاء فيساورهم القلق من نفاد المال".
له يحققون نجاحات، بينما يشعر هو بأنه الشخص الوحيد الذي يعاني من مشكلات"، لاسيما عندما لا تسير الأمور على مايرام.
وتضيف كون أن أصحاب الشركات الرائدة كثيرا ما يكدحون لسنوات دون أن يشعر أحد بهم، ولا يجدون من يمتدحهم حتى تخرج شركاتهم للنور وتجد من يستحوذ عليها أو تحقق أرباحا طائلة، لأن الناس لا ترى أو تحتفي إلا بالناجحين.
وبعيدا عن الصخب والأضواء لا يكون للنجاح وقع على مؤسس الشركة، مهما كانت صفقة البيع أو الاكتتاب العام ناجحة. وتروي كون أن أحد العملاء باع شركة بمبلغ كبير، وعلى الرغم من ذلك شعر بقنوط أكثر من شعوره بالفرح.
وتقول: "لا نرى الجهد المضني المبذول على مدار 5 أو 10 أو 15 عاما، وهذا ما يتطلب نجاح شركة ناشئة. تظل تسعى حثيثا، بينما تشعر دوما أن أحدهم يتفوق عليك".
وعلى الرغم من أن الكثيرين يعتقدون أن النجاح هدف يستحق بذل جهود حثيثة لتحقيقه، فإن قادة الأعمال من أبناء جيل الألفية هم أكثر الفئات على وجه الخصوص شعورا بخيبة الأمل.

يوتيوب يتكبد غرامة قدرها 170 مليون دولار لانتهاك خصوصية الأطفال

فرضت غرامة قدرها 170 مليون دولار على موقع "يوتيوب" لاتهامه بانتهاك قوانين خصوصية الأطفال.
ووافقت شركة "غوغل"، التي تملك يوتيوب، على دفع المبلغ في تسوية توصلت إليها مع لجنة التجارة الاتحادية في الولايات المتحدة.
ويُتهم يوتيوب بجمع بيانات عن أطفال دون سن الثالثة عشرة بدون موافقة والديهم.
وقالت لجنة التجارة الاتحادية إن البيانات استُخدمت لاستهداف الأطفال بالإعلانات التجارية، وفي ذلك انتهاك لقانون خصوصية الأطفال على الإنترنت لعام 1998.
وقال مدير اللجنة جو سايمونز: "لا عذر ليوتيوب في انتهاك القانون".
وسيترتب على يوتيوب دفع مبلغ 136 مليون دولار، وهي أعلى غرامة تفرض حتى الآن، بالإضافة إلى 34 مليونا أخرى لولاية نيويورك.
وقال روهيت كوبرا، أحد مفوضي لجنة التجارة الاتحادية، إن الغرامة لم تكن كافيةوتضمنت التسوية بين غوغل واللجنة إيجاد نظام جديد يتيح تصنيف المحتوى الذي يستهدف الأطفال بشكل واضح.
وقالت سوزان ووجسيكي، المديرة التنفيذية لموقع يوتيوب، في مدونتها إن الموقع سوف يستخدم الذكاء الصناعي للتعرف على المحتوى الذي يستهدف الصغار.
وشددت اللجنة على أنه يجب تبليغ الجهات التي تنتج محتوى للأطفال بهذه التفاصيل.
وأضافت ووجسيكي أن يوتيوب درس بعمق ما يتعين عليه فعله للتعامل مع المواد المخصصة للأطفال.
وتأتي هذه الغرامة في وقت يتهم فيه غوغل بتزويده المعلنين ببيانات للمستخدمين حصل عليها عن طريق أدوات سرية على الشبكة العنكبوتية.
وورد في تقرير لصحيفة الفايننشال تايمز أن جوني رايان المدير التنفيذي لمحرك البحث "بريف" قدم ما يقول إنه أدلة بشأن ذلك لسلطات الرقابة الايرلندية.
وقال متحدث باسم غوغل "لا نقدم إعلانات تتوجه لأشخاص محددين دون الحصول على إذنهم".
كشفت وثائق عن دور اضطلعت به هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في أنشطة سرية أثناء الحرب العالمية الثانية، تضمنت بثّ رسائل مشفرة إلى مجموعات مقاومة أوروبية.
ونشرت مجلة "بي بي سي هيستوري" وثائق وحوارات تضمنت خططا لإذاعة نسخة مسجلة من دقات ساعة "بيغ بين" حال وقوع هجوم.
وفي هذا ضمان ألا يعلم الألمان بأن طائراتهم تحلق في سماء وِستمنستر.
كما أذاع معدّو برامج "بي بي سي" مقطوعات موسيقية للتواصل مع المقاتلين البولنديين.
وتحت الاسم الحركي "بيتر بيتركين"، أمدَّ أحد ممثلي الحكومة فريق بي بي سي بقطعة خاصة لكي تذاع عقب خدمة الأخبار البولندية.
وقال المؤرخ ديفيد هندي: "كانت مُدَد النشرات الإخبارية الموجهة لبولندا تُقصَّر بنحو دقيقة أو ما إلى ذلك، ثم يقوم مراسل سري من حكومة المنفى البولندية بعمل تسجيل للإذاعة".
وكانت تُوجَّه رسائل للمقاتلين عبر "اختيار مقطوعات موسيقية" بعينها.
يقول أليك ساذرلاند، الذي كان يتولى الإشراف على استخدام الموسيقى في نهاية نشرات الأخبار، إن مهمته كانت التأكد من بث مواد بعينها، حتى ولو لم تكن حالة اسطواناتها جيدة.
"إن نشر مادة مكان أخرى كان يمكن أن يعني أن هدفا مخطئا قد يُنسَف في بولندا."
وكانت الرسائل المشفرة إلى المقاومة الفرنسية في نشرات الأخبار أقل غموضا وأقل عددا في العبارات وكانت تُدرَج في النصوص المكتوبة للبرامج أو في نشرات الأخبار الأجنبية.
وفي ليلة الخامس من يونيو/حزيران 1944 عشية يوم إنزال نورماندي (أكبر اجتياح بحري في التاريخ)، أذيعت عبارة "دلِّلْني على مَهَلٍ" وكانت إشارة على أن الاجتياح قد بدأ.
وكانت أجهزة إرسال بي بي سي اللاسلكية في قصر ألكساندرا شمالي لندن تستخدم من قِبل سلاح الجو الملكي للتشويش على سلاح الجو الألماني حتى يخطئ أهدافه.
واحتوت الوثائق على الكثير من المواد الأخرى وبينها العديد من شهود العيان يصفون كيف كانت الغارات على مبنى الإذاعة عام 1940، وقارئ نشرة الأخبار جون سنيغ يصف الساعات التي سبقت إذاعته خبر عمليات إنزال نورماندي وكيف كان تحت الحراسة المسلحة للحيلولة دون تسرب الأخبار.